عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
447
الذيل على طبقات الحنابلة
مدة ، فصبر . ثم إن أعداءه أهلكهم الله تعالى عاجلاً بعد استشهاده ، وفرح أهل بغداد بهلاكهم ، وذلك عقيب موته في سنة خمس وستين وسبعمائة . ثم دفن بمقبرة الإمام أحمد عند المدرسة التي عمرها بها . وعمل له الختمات ، ورثى ، وتردد أهل بغداد إلى المقبرة مدة ، وانتقم من أعدائه سريعاً . رحمه الله تعالى . وقد جمعت بينه وبين قاضي قضاة مصر الموفق ، وابن جماعة ، بمنى يوم القَرَ عام ثلاث وستين . وستمائة . وفي شعبان من هذه السنة : توفي قاضي القضاة : علاء الدين أبو الحسن علي ابن الشيخ زين الدين المنجا عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي : بدمشق ، ودفن بسفح قاسيون . وكان مولده في شعبان سنة ثلاث وسبعين وستمائة . وسمع الكثير من ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، وخلق . وولي القضاء من سنة اثنتين وثلاثين بعد وفاة ابن الحافظ . وحدث بالكثير ، قرأت عليه جزءاً فيه الأحاديث التي رواها مسلم في صحيحه عن الإِمام أحمد بسماعه الصحيح من أبي عبد اللّه محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون ، بإجازته من المؤيد . محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جريز الزرعي ، ثم الدمشقي الفقيه الأصولي ، المفسر النحوي ، العارف ، شمس الدين أبو عبد الله بن قيم الجوزية ، شيخنا . ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة . وسمع من الشهاب النابلسي العابر ، والقاضي تقي الدين سليمان ، وفاطمة بنت جوهر ، وعيسى المطعم ، وأبي بكر بن عبد الدايم ، وجماعة .